ابن إدريس الحلي

489

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

باب الظهار والإيلاء تفتقر صحّة الظهار الشرعي إلى شروط : منها أن يكون المظاهر بالغاً كامل العقل ، لأنّه لا يصحّ من صبي ولا مجنون ولا سكران ، ( 1 ) وفي صحّته من الكافر خلاف . فقال شيخنا أبو جعفر : لا يصحّ الظهار من الكافر ، ولا التكفير ، ثمّ قال في استدلاله : دليلنا أنّ الظهار حكم شرعي ، لا يصحّ ممّن لا يقرّ بالشرع ، كما لا تصحّ منه الصلاة وغيرها ، وأيضاً فإنّ الكفّارة لا تصحّ منه ، لأنّها تحتاج إلى نيّة القربة ، ولا يصحّ ذلك مع الكفر ، وإذا لم يصحّ منه الكفّارة لم يصحّ منه الظهار ، لأنّ أحداً لا يفرق بينهما ( 2 ) . وقال رحمه الله : يصحّ الإيلاء من الذمّي كما يصحّ من المسلم ، ثمّ استدلّ فقال : دليلنا قوله تعالى : * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ ) * وذلك عام في المسلم والذمي ( 3 ) .

--> ( 1 ) - قارن الغنية : 91 ، ضمن الجوامع الفقهية . ( 2 ) - الخلاف 2 : 258 . ( 3 ) - الخلاف 2 : 257 .